السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
97
فقه الحدود والتعزيرات
تشمل الروايات ما إذا سرق الأجير ممّا أحرزه المالك دونه ولم يأتمنه فيه ، بل تشمله عمومات السرقة أو إطلاقاتها السليمة عمّا يصلح للمعارضة . وأمّا المسألة عند فقهاء العامّة ، فقال منهم الدكتور وهبة الزحيليّ في الشرط الثامن ممّا يشترط في المسروق : « ألّا يكون السارق مأذوناً له بالدخول في الحرز ، أو فيه شبهة الإذن . . . لا قطع على خادم قوم سرق متاعهم ، ولا على ضيف سرق متاع مضيفه ، ولا على أجير سرق من موضع أذن له في دخوله ، لأنّ الإذن في الدخول أخرج الموضع من أن يكون حرزاً في حقّه ، وهذا متّفق عليه في المذاهب الأربعة ، إلّا أنّ الإمام مالك اشترط في الخادم حتّى يدرأ عنه الحدّ أن يلي الخدمة بنفسه . » « 1 » المطلب الثاني : في سرقة الزوجين يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر من الحرز من دون خلاف ولا إشكال في ذلك « 2 » ، لعموم الأدلّة أو إطلاقها . قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا سرق أحد الزوجين من الآخر من غير حرز ، فلا قطع عليه بلا خلاف ، وإن سرقه من حرز فعليه القطع ؛ وبه قال مالك . وللشافعيّ فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزنيّ وأبي حامد ، والقول الثاني : لا قطع عليه ؛ وبه قال
--> ( 1 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، ص 121 - وراجع : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 451 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 574 . ( 2 ) - راجع : المقنعة ، ص 803 - النهاية ، ص 716 - المبسوط ، ج 8 ، ص 44 - غنية النزوع ، ص 433 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 486 - المهذّب ، ج 2 ، ص 544 - الجامع للشرائع ، ص 559 - المختصر النافع ، ص 224 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 182 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 261 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 242 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 95 و 96 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 492 و 493 .